المركز الإعلامي

هنَّأ السعودية بيومها الوطني وبنجاح موسم الحج

المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية يدعو إلى صون وحدة المسلمين تحت راية التوحيد

  • هنَّأ جلالة الملك بمنح جلالته جائزة "الإنجاز مدى الحياة"
  • رحَّب بانعقاد مجلس حكماء المسلمين في البحرين وأشاد بمخرجات هذا الاجتماع
  • حذر من الانسياق وراء المشروعات السياسية المشبوهة التي تريد النيل من وحدة المسلمين
  • أشاد بالدور المحوري للسعودية في الذود عن القضايا الإسلامية وصون وحدة المسلمين
  • نجاح موسم الحج يؤكد جدارة السعودية واقتدارها الكامل على إدارة شؤون الحج والعمرة
  • نوه بحرص البحرين على صون الحريات والشعائر الدينية وسط أجواء التعايش السلمي الآمن
  • دعا إلى تجنيب الشعائر الدينية من كل ما ينتهك من قدسيتها أو يمس الثوابت الدينية والوطنية
  • الملتقى الحكومي يجسد القيم الإسلامية والبحرينية بالعمل المشترك والتعاون على البر والتقوى
  • دعا إلى تجنيب البيئة التعليمية من كل ما ينتقص من مخرجاتها المنشودة

 

الجفير – المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية:

رفع المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى عاهل البلاد المفدى حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة حفظه الله ورعاه بمناسبة منح جلالته جائزة "الإنجاز مدى الحياة" من قبل منظمة (C3) الأمريكية، تكريمًا لجلالته على جهوده الدؤوبة وإنجازاته المتواصلة في جميع المجالات، وخاصة في مجالي التنمية واحترام تعدد الأديان في مملكة البحرين، وحرص جلالته الدائم على تعزيز حرية الأديان.

وأكد المجلس في جلسته الاعتيادية التي انعقدت صباح اليوم الخميس برئاسة سمو الشيخ عبدالله بن خالد آل خليفة رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، وبحضور معالي الشيخ عبدالرحمن بن محمد بن راشد آل خليفة نائب الرئيس، أنَّ هذا التكريم الدولي الكبير هو اعتراف عالمي بما يضطلع به جلالة الملك المفدى أيده الله من دور حضاري وريادي في دعم مجالات التنمية وتعزيز الحريات الدينية والوسطية والسماحة، لافتًا إلى أنَّ هذا التكريم باعث على الاعتزاز ووسام فخر لمملكة البحرين وشعبها الوفي.

وبمناسبة قرب دخول السنة الهجرية الجديدة، رفع المجلس تهانيه وتبريكاته إلى عاهل البلاد المفدى حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة حفظه الله ورعاه، وإلى رئيس الوزراء الموقر صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة حفظه الله ورعاه، وإلى ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة حفظه الله ورعاه، وإلى حكومة مملكة البحرين والعائلة المالكة الكريمة، وشعب البحرين الوفي، وإلى عموم الأمة الإسلامية، سائلاً الله تعالى أنْ يجعله عام خير وبركة على جميع المسلمين في العالم.

كما رحَّب المجلس بانعقاد الاجتماع الثامن لمجلس حكماء المسلمين في مملكة البحرين برئاسة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، مشيدًا بمخرجات هذا الاجتماع، ومقدرًا في الوقت نفسه دعم مجلس حكماء المسلمين لمملكة البحرين وقيادتها وجهودها في الدفاع عن قضايا الأمة ومواجهة التحديات والتدخلات الخارجية التي تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار.

منوهًا بدور مجلس حكماء المسلمين وجهوده المخلصة في خدمة الإسلام والمسلمين، خصوصًا في ظل التحديات المحدقة والأحداث المتسارعة التي تمر بها الأمة الإسلامية بما يضع الأمة أمام اختبار حقيقي لصون رصيدها الحضاري وهويتها السمحة، معربًا عن ثقته في قدرة علماء المسلمين الأعلام الأوفياء على التصدي لهذا الدور المهم.

وأكد المجلس أنَّ مملكة البحرين بقيادة صاحب الجلالة الملك المفدى حفظه الله ورعاه تدعم جميع الجهود المخلصة والرصينة الرامية إلى جمع الكلمة ووحدة الصف الإسلامي، مبديًا اعتزازه وفخره بأن تكون البحرين أحد المراكز لمجلس حكماء المسلمين.

وفي السياق نفسه، دعا المجلس إلى صون وحدة المسلمين وتماسك صفوفهم واجتماع كلمتهم تحت راية التوحيد، محذرًا من الانسياق وراء المشروعات السياسية المشبوهة التي تريد النيل من وحدة المسلمين، وتمزيق صفوفهم، وتشتيت كلمتهم، مشددًا على حرمة الدماء والأموال والأعراض، مؤكدًا أنَّ الإسلام حَفِظ للإنسان ضرورياته الخمس التي لا تقوم الحياة إلا بها، فحرم الاعتداء على دينه ونفسه وماله وعرضه وعقله ليعيش آمنًا مطمئنًّا يعمل لدنياه وآخرته، وليعيش المجتمع كله في تماسك كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضًا، فيصلح بذلك حال الناس وتستقيم أمورهم.

إلى ذلك، هنَّأ المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ملك المملكة العربية السعودية الشقيقة، وحكومته الرشيدة، وشعبه الوفي، باليوم الوطني السعودي والذكرى السادسة والثمانين لتوحيد المملكة، مؤكدًا في الوقت نفسه اعتزازه بالدور المحوري والريادي الذي تقوم به المملكة الشقيقة في الذود عن القضايا الإسلامية، والدفاع عن الدين الحنيف، وإعلاء قيمه السمحة، وصون وحدة المسلمين، وتوثيق عرى الأخوة بينهم، وتعزيز مسيرة الخير والعطاء، وترسيخ الوحدة والتضامن في الأمتين العربية والإسلامية.

وأعرب المجلس عن تقديره العميق للمساعي السعودية لتحقيق الصالح العام للأمة ونشر السلام في ربوعها، بما يرسِّخ ثوابتها وقيمها، ويصون وحدتها وقوتها وتلاحمها، باعتبار بلاد الحرمين تمثل عمق العالم الإسلامي وحاضنته.

كما هنَّأ المجلس المملكة العربية السعودية الشقيقة بنجاح موسم الحج، معربًا عن تقديره العميق للجهود الجبارة التي تبذلها القيادة السعودية الرشيدة في خدمة الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة، وفي رعاية حجاج بيت الله الحرام وتأمين طريقهم، وتذليل الصعاب التي تواجههم.

وأكد المجلس بأن التنظيم المحكم والمسؤول للموسم هذا العام يأتي استمرارًا للنجاحات المتواصلة طيلة السنوات الماضية في رعاية الحرمين الشريفين وشؤونهما، ويؤكد جدارة المملكة العربية السعودية الشقيقة واقتدارها الكامل على إدارة شؤون الحج والعمرة بما يوفر الأمن والطمأنينة واليسر للحجاج والمعتمرين والزائرين.

كما أشاد المجلس بالرعاية الكبيرة التي قدمتها مملكة البحرين لحجاجها هذا العام، شاكرًا في الوقت نفسه الجهود التي بذلتها بعثة مملكة البحرين للحج لتذليل العقبات أمام الحجاج البحرينيين.

وفي سياق آخر، نوه المجلس بحرص مملكة البحرين على صون الحريات والشعائر الدينية في البلاد، وتأكيدها الدائم على رعاية التعددية البحرينية البنَّاءة وسط أجواء التعايش السلمي الآمن التي عُرفت بها البحرين على مر العصور، لافتًا في الوقت نفسه إلى أنَّ هذه الحريات المرعيَّة تعكس الثوابت والقيم البحرينية الأصيلة في التآخي والتلاحم والاحترام والوسطية.

وأكد المجلس أنَّ موسم عاشوراء من المواسم الدينية الحيوية التي تعبر عن هوية شعب البحرين المسالم والمتعايش بسلام، ولها دور تاريخي مهم في تعزيز الوحدة بين المسلمين، وتقوية الروابط الاجتماعية، وترسيخ ثقافة العيش المشترك والمسؤول، مبديًا تقديره الكبير لما توليه القيادة الرشيدة في البلاد من اهتمام برعاية تلك المواسم وحفظها وصونها، داعيًا في الوقت نفسه إلى استشعار المسؤولية الدينية والوطنية والاجتماعية بتجنيب الشعائر الدينية من كل ما ينتهك من قدسيتها أو يمس الثوابت الدينية والوطنية، مشددًا على ضرورة احترام الأنظمة والقوانين والأعراف بما يحفظ للشعائر مكانتها ويوفر لها البيئة الآمنة، داعيًا الخطباء إلى الالتزام بالطرح الهادف والبنَّاء والمسؤول، والابتعاد عن كل ما من شأنه إثارة الفتن أو تسييس الشعائر الحسينية وتجييرها لصالح أجندات حزبية أو فئوية.  

إلى ذلك، أبدى المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية ترحيبه بمبادرة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء بعقد الملتقى الحكومي، منوهًا بالرعاية الكريمة التي حظي بها الملتقى من لدن صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر، مؤكدًا أنَّ هذا الملتقى يجسد القيم الإسلامية والبحرينية الأصيلة بالعمل المشترك والتعاون على البر والتقوى، ويدفع بمسيرة التنمية إلى الأمام في ظل المشروع الإصلاحي لصاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه.

وفي سياق منفصل، هنَّأ المجلس المعلمين والطلاب بمناسبة بدء العام الدراسي الجديد، مؤكدًا أهمية دور المعلم ومكانته في الإسلام، وما أنيط به من دور محوري في تربية الأجيال، وبناء مستقبل الوطن والأمة، داعيًا المعلمين إلى أخذ دورهم الريادي في التربية والتعليم، وتجنيب البيئة التعليمية من كل ما ينتقص من مخرجاتها المنشودة، حاثًّا الطلاب على بذل جهدهم في التحصيل العلمي، لافتًا إلى أنَّ واجبهم ودورهم المطلوب هو التعلم والتحصيل لخدمة بلادهم وبناء مستقبلهم المشرق.

بعد ذلك، بحث المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال، واستهلها باعتماد مشروع ميزانية المجلس للأعوام الأربعة القادمة (2017 - 2020) التي أعدتها الأمانة العامة للمجلس. واطلع على آخر المستجدات الإدارية والفنية لتشغيل معهد القراءات وإعداد معلمي القرآن الكريم، واعتمد مشروع الميزانية للمعهد.

كما ناقش المجلس مشروع مصحف البحرين الإلكتروني والتطبيق الخاص به للأجهزة اللوحية الذكية، مؤكدًا أهمية العمل على تدشينه في أسرع وقت ممكن لخدمة كتاب الله العزيز وليكون في متناول الجميع.

وبحث المجلس خطته بشأن المشاركات الخارجية في المؤتمرات والاجتماعات والفعاليات، والعضويات العالمية في المنظمات الإسلامية، مؤكدًا اهتمامه الكبير بتمثيل مملكة البحرين في جميع المحافل ذات العلاقة بما يدعم الدور الريادي للمجلس في إعلاء قيم الإسلام السمحة، وما يبرز الوسطية البحرينية.

واختتم المجلس جلسته باستعراض الرسائل الواردة، واتخذ بشأنها القرارات اللازمة.