المركز الإعلامي

ثمن مبادرات جلالة الملك لنشر السلام والتفاهم بين الأديان
المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية يندد باستهداف الانقلابيين مكة المكرمة

الجفير - المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية:

ثمن المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية المبادرات الرائدة لصاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه في مجال نشر وتكريس ثقافة السلام بين الطوائف والأديان، وتعزيز روح الوسطية والاعتدال ونبذ التطرف والتعصب بين الشعوب، والتشجيع على شيوع أسس التعايش الآمن والسلمي بين الأديان والطوائف والإثنيات المختلفة.

وفي جلسته الاعتيادية التي انعقدت صباح اليوم الثلاثاء برئاسة سمو الشيخ عبدالله بن خالد آل خليفة رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية وبحضور معالي الشيخ عبدالرحمن بن محمد بن راشد آل خليفة نائب الرئيس، أكد المجلس أنَّ مملكة البحرين في ظل هذه الرؤية الملكية الثاقبة والروح الخيرة والطيبة استطاعت المضي قدمًا في تعزيز دورها الريادي وتجربتها الحيوية في تحقيق التعايش والوئام، مما جعلها نموذجًا يُحتذى في المنطقة والعالم.

وأشار المجلس إلى أنَّ تأسيس كرسي باسم جلالة الملك في جامعة لا سبينزا روما لتدريس الحوار والسلام والتفاهم بين الأديان هو مبادرة رائدة لتعميم هذه الروح الطيبة والقيم النبيلة والثقافة الرصينة في سبيل تحقيق السلام الاجتماعي والتقريب بين الأديان والمذاهب.

إلى ذلك، رفع المجلس تهانيه وتبريكاته إلى صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر حفظه الله ورعاه بمناسبة منح سموه وسام الاستحقاق ذا النجمة الذهبية الكبرى من الطبقة الأولى من قبل عائلة هاسبورغ الملكية ومجلس مدينة هولابيرن بالنمسا. مؤكدًا أنَّ هذا التكريم الدولي المستحق يأتي تقديرًا لجهود سموه في حماية المجتمعات ودعم وتعزيز الأنشطة الخيرية والإنسانية، وجهود سموه في ترسيخ السلام والقيم النبيلة لتحقيق رفاه الآخرين.

وفي الشأن الإسلامي، ندد المجلس بقيام المليشيات الانقلابية في اليمن باستهداف مكة المكرمة، مشددًا على أن استهداف البيت الحرام عمل إرهابي دنيء واعتداء استفزازي شنيع على حرمات المسلمين ومقدساتهم، واصفًا إياه بأنه انتهاك للحدود الشرعية، وانسلاخ من القيم الإسلامية والإنسانية، ويكشف تجرُّد فاعليه ومن يقف خلفهم ويدعمهم من كل القيم والمثل والأخلاق.

وأعرب المجلس عن تقديره لقوات التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة على يقظتها وبسالتها في إحباط هذا الاعتداء الآثم، والذود عن قبلة المسلمين ومهوى قلوبهم. معربًا عن تضامنه التام مع بلاد الحرمين الشريفين وقيادتها الحكيمة في كل ما تتخذه من إجراءات وتدابير لحفظ أمنها وصون مقدساتها.

وأكد أنَّ الزج بالمقدسات العظيمة ومواطن الأمن والسلام في مشروعات الفتنة والدمار هو عمل فظيع وآثم وخطير، داعيًا إلى تضافر الجهود لقطع الطريق على المساعي الإرهابية والشريرة لتمزيق وحدة الأمة وتشتيت كلمتها.

كما أدان المجلس الاعتداءات الإرهابية المتكررة التي يشنها الإرهابيون ضد السفن في مضيق باب المندب، مؤكدًا أنَّ استهداف الأبرياء وقطع الطرق البرية أو البحرية وتهديد أمن الدول والناس هو من الأفعال الشنيعة والمنكرة التي ينبغي وقفها والتصدي لها بقوة.

بعد ذلك، انتقل المجلس لبحث الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، واستهلها بالاطلاع على مسودة اتفاقية تفاهم بين المجلس ومجلس شورى المفتين لروسيا والإدارة الدينية المركزية لمسلمي روسيا الاتحادية، وأبدى المجلس ترحيبه بتعزيز العلاقات مع الجهات والمنظمات الإسلامية، مؤكدًا أهمية تنمية العلاقات بين المؤسسات الدينية لخدمة الإسلام والمسلمين.
كما وقف المجلس على آخر المستجدات بشأن تنفيذ بعض مشروعات إعمار الجوامع حسب خطته التي أقرها سابقًا، مؤكدًا مضيه في إعمار الجوامع في البلاد بالتعاون والتنسيق مع وزارة العدل والشؤون الإسلامية والأوقاف وإدارتي الأوقاف السنية والجعفرية؛ تعظيمًا لبيوت الله تعالى، وخدمةً للمصلين والذاكرين، وتعزيزًا لدورها الحيوي في مجتمع البحرين المسلم.

بعد ذلك، استمع المجلس إلى تقرير اللجنة المختصة بشأن بعض الموضوعات الشرعية، وقرر الموافقة على تقرير اللجنة وإحالته على الجهات المعنية. كما استعرض طلبًا جديدًا من مجلس النواب يطلب فيه رأي المجلس حول توصيات لجنة الشؤون التشريعية والقانونية بمجلس النواب بشأن مشروع قانون بتنظيم تسجيل المواليد والوفيات، وقرر المجلس إحالته على اللجنة المختصة بإبداء الرأي لدراسته ورفع تقرير بشأنه إلى المجلس.

واختتم المجلس اجتماعه باستعراض الرسائل الواردة، واتخذ بشأنها القرارات اللازمة.